ابن سعد
277
الطبقات الكبرى ( دار الكتب العلمية )
( 1 ) 577 - عمير بن سعد بن عبيد بن النعمان بن قيس بن عمرو بن زيد بن أمية بن زيد بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف . وكان أبوه ممن شهد بدرا وهو سعد القارئ . وهو الذي يروي الكوفيون أنه أبو زيد الذي جمع القرآن على عهد رسول الله . ص . وقتل سعد بالقادسية شهيدا . وصحب ابنه عمير بن سعد النبي . ص . وولاه عمر بن الخطاب على حمص . قال : أخبرت عن عبد الله بن صالح عن معاوية بن صالح عن سعيد بن سويد عن عمير بن سعد أنه كان يقول . وهو أمير على المنبر على حمص وهو من أصحاب النبي . ص : ألا إن الإسلام حائط منيع وباب وثيق . فحائط الإسلام العدل وبابه الحق فإذا نقض الحائط وحطم الباب استفتح الإسلام . فلا يزال الإسلام منيعا ما اشتد السلطان . وليس شدة السلطان قتلا بالسيف ولا ضربا بالسوط ولكن قضاء بالحق وأخذا بالعدل . 578 - عمير بن سعيد . وهو ابن امرأة الجلاس بن سويد بن الصامت . وكان فقيرا لا مال له . وكان يتيما في حجر الجلاس . وكان يكفله وينفق عليه . قال : أخبرنا عارم بن الفضل قال : حدثنا حماد بن زيد عن هشام بن عروة عن أبيه أن رجلا من الأنصار يقال له الجلاس بن سويد قال لبنيه : والله لئن كان ما يقول محمد حقا لنحن شيء من الحمير . قال فسمعه غلام يقال له عمير . وكان ربيبة والجلاس عمه . فقال له : أي عم . تب إلى الله . وجاء الغلام إلى النبي . ص . فأخبره فأرسل النبي . ص . إليه فجعل يحلف ويقول : والله ما قلته يا رسول الله . فقال الغلام : يا عم بلى والله ولقد قلته فتب إلى الله ولولا أن ينزل القرآن فيجعلني معك ما قلته . قال : ونزل القرآن : « يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ ما قالُوا وَلَقَدْ قالُوا كَلِمَةَ الْكُفْرِ وَكَفَرُوا بَعْدَ إِسْلامِهِمْ وَهَمُّوا بِما لَمْ يَنالُوا » التوبة : 74 . إلى آخر الآية . قال : ونزلت : « فَإِنْ يَتُوبُوا يَكُ خَيْراً لَهُمْ وَإِنْ يَتَوَلَّوْا يُعَذِّبْهُمُ اللَّهُ عَذاباً أَلِيماً » التوبة : 74 . فقال : قد قلته وقد عرض الله علي التوبة فأنا أتوب . فقبل ذلك منه . وكان له قتيل في الإسلام فوداه رسول الله . ص . فأعطاه ديته فاستغنى بذلك .
--> 578 المغازي ( 1003 ) ، ( 1004 ) ، ( 1005 ) .